|
حكايات
ضوئية في معرض الفنـان زكي عبدالمجيد
بقلم - حسن بوحسن:
أقام نادي التصوير بدائرة الأنشطة الطلابية
عمادة شئون الطلبة بجامعة البحرين معرضا للفنان السعودي زكي
عبدالمجيد غواص ( حكايات ضوئية )، وذلك في الفترة من 18 - 22 أكتوبر
2003م في مقر الجامعة بالصخير. وقد أناب د. عدالحميد المحادين عميد
شئون الطلبة الدكتور عيسى الخياط عميد دائرة القبول والتسجيل لافتتاح
المعرض صباح يوم السبت الثامن عشر من أكتوبر، وحضر المعرض عدد من
المسئولين والطلبة في الجامعة، وقد احتوى المعرض على عدد كبير من
الصور الفوتوغرافية التي تحمل في مساحتها التقنية الحديثة في التصوير
الفوتوغرافي إلى جانب لغة الضوء لإبراز ملامح الفكرة العامة لهذا
المعرض وما تحمله هذه التجربة من رؤية فنية وأهمية في المضمون.
يعتبر الفنان زكي عبدالمجيد من الوجوه البارزة والمبدعة في المملكة
العربية السعودية في مجال فن التصوير الفوتوغرافي، وله العديد من
المشاركات والمعارض على هذا المستوى. ومن أهم المعارض الذي أقامها
وشارك فيها معرض التصوير الفوتوغرافي بمناسبة فعاليات الأسبوع
الثقافي في 1999/11/28م للمكتب الرئيسي لرعاية الشباب في المنطقة
الشرقية، معرض التصوير الضوئي بالقطيف 1420هـ، معرض التصوير الضوئي
السنوي الثالث 2000م، معرض قيثارة العطاء الفوتوغرافي 2000م ، معرض
التصوير الضوئي للفنانين السعوديين، معرض التصوير الضوئي السنوي
الخامس 2002م، معرض التصوير الضوئي الأول 2001م، معرض التصوير الضوئي
بفندق الانتركونتيننتال بالاحساء 2002م، والمعرض الشخصي (للضوء لغة
أخرى) 2003م.
وفكرة إقامة هذا المعرض في البحرين كما أفادنا الفنان زكي عبدالمجيد
بأنها ليست وليدة اللحظة أو الصدفة، وإنما هي نتاج أيام ومواقف مر
بها ولكل موقف أو لحظة زمنية وقع خاص في نفسه وحكاية أحب أي ينقلها
إلى الجمهور البحريني، وبالتالي تبلورت الفكرة من خلال لوحات فنية
تعبر عن نفسها بلغة ضوئية وتحمل في طياتها الكثير من التعابير
والإيحاءات النفسية. وكان لتعاون نادي التصوير بجامعة الحبرين الدور
الكبير في بلورة الفكرة على ارض الواقع وتنظيم المعرض والإشراف على
أقامته. ويضيف بأنها كانت فرصة سعيدة للالتقاء بجمهور مملكة البحرين
المشهود له بالرقي الفني والثقافي.
ويحاول الفنان زكي في هذا المعرض إبراز اللحظة الزمنية التي تتحدث
عنها الصور المعروضة ومدى تأثير تقنيتها على الملتقي بفعل ما تختزنه
من جمال مفتوح على اللون والضوء والهواء، وما يمكن لها إن تحتفظ به
من عوالم وحكايات مع مرور الأيام والأجيال لأطول فترة زمنية ممكنة.
ومع اللمسة الفنية للضوء والحركة المنبعثة من الهواء تخطو الصورة إلى
الإمام لتشكل عالما شعريا آخر وإضاءة جديدة في الوجه المشرق والمتطور
لفن التصوير الفوتوغرافي.
ومثل هذا النوع من فن التصوير الفوتوغرافي يعد شكلا من الفن المتصل
بالماضي والحاضر معا، ويؤطر لزمن اللحظة وبؤرة الحكاية. وهو يتطلب من
الفنان مخيلة قادرة على التنوع واستخدام كل المواد المتاحة القديمة
منها والحديثة وتقديمها للمتلقي في إطار فني له خصوصيته وله مساحته
الضوئية التي تخلق فيه لغة تواصل بين الأجيال، وكما يقول الفنان زكي
عبدالحميد بأن هناك لغة بصرية، وهذه اللغة هي أداة التخاطب بين
المتلقي واللوحة التي تعتمد أساسا في بنائها على لغة الضوء. ومن خلال
المساحة المتروكة للضوء يمكن قراءة الحكاية بشكل صحيح رغم كل ما
تحمله من بعد تاريخي أو مضامين لنظرة مستقبلية.
وقد استطاع الفنان غواص إن يغوص في عمق التاريخ السعودي بشكل خاص
والخليجي أو العربي والإسلامي بشكل عام ويجسد لنا حالة من الاشتعال
النفسي المتنوع، تصل في لحظات فنية تتجاذب فيها الرؤى حول مضمون واحد
وتشترك فيه عدة قبائل وشعوب مختلفة. كما إننا في هذا المعرض كنا إمام
مشروع فني قدم في آلية تستثير الطبيعة الجامدة وتحولها إلى مادة
ناطقة تتطابق فيها الصورة مع الضوء والمضمون مع الكون. ويذكر لنا
الفنان في حديثه على ماهية اللوحة نفسها وما تكتنز به من تعبير نفسي
يجسده الفنان من خلال أعماله الفنية، هذا ما حاول نقله في أعماله
الفوتوغرافية وأوصل به تعبيراته ومشاهد حكاياته للمتلقي في إطار فكرة
الأعمال المقدمة وزوايا التكوين وتمازج الألوان.
والإضافة الأساسية في النهاية هي الروح والحس التعبيري عند الفنان
ومدى إمكانية توظيف الكاميرا لإخراج العمل بالصورة الجميلة
والمقبولة.
المصدر : صحيفة الأيام البحرينية 2003 ـ 11ـ
4
القصاصة من الصحيفة
_____________________________
|